Wednesday, January 19, 2011

في ظلال بيت الله الحرام

كل شئ في الأرض له قاعدة
ونقطة إرتكاز يرتكز ويعتمد عليها
كذلك للإنسان المؤمن قِبلة
فقِبلته بيت الله الحرام
أطهر وأنقى وأروع بقعة
على وجه الأرض الواسعة
فالبيت الشريف عاصر كثير من الأنبياء
وعدد أكبر من الأولياء والصالحين
إبتداء من أبا الأنبياء إبراهيم الخليل
حيث أمره الرب الجليل بتشيد بيته
وإعمار كعبته المشرفة قِبلة المسلمين
وبعد ذلك على مر العصور والدهور
أصبحت ومازالت ملجأ للحائر
وملاذاً للخائف وموطن قلوب العابدين
وجاء الأمر الرباني السماوي
بزيارة بيته والسؤال من فضله والترغيب في مائدته
هكذا حال المضيف وضيفه في الدنيا
فكيف بأكرم الأكرمين و السيد الجواد
فمن طرق بابه لم يعد خائب
ومن أتى بيته لم يخرج خاسر
هانحن وقد تركنا الأهل والمسكن
وجئنا قاطعين الطرق والمسافات
قاصدين المولى العظيم في بيته المعظم
هاقد وصلنا الميقات ونزعنا المخيط
وبذلك نزعنا كل ملذات الدنيا عنا
وارتدينا ذلك اللباس الأبيض الطاهر
ثم يأتي وقت تلبية النداء الرباني
لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك
و بدأنا للتهيئ للإنتقال من الحالة الإنسانية
لنسمو ونعلو ونصل الى الحالة الملكوتية
كل الناس من حولي عن يميني وشمالي
الجميع في نفس الهيئة والحالة
والكل يلهج بذكر الله وتسبيحه
بعد مدة من الزمن وصل الوفد الرحماني
الى بيت الله الحرام مع العشرات
بل الألوف المتواجدين من مشارق الأرض ومغاربها
رجالاً ونساء شباباً وشيوخ عرب وعجم
وبدخولنا لذلك الصرح الإيماني يا له من منظر
جميع الناس كسرب النحل الكل منهمك
فبين راكع وساجد وقانت
وبين طائف بالبيت وساعي بين الصفا والمروة
وهذا قارئ لكتاب الله وذالك متضرع بالدعاء
كل من في ذلك المكان مشغول في مناجاة المعبود
بعد تلك النظرات والتأملات نبدأ في مناسكنا
فالمنسك الأول بدأنا بالطواف حول الكعبة المطهرة
سبعة أشواط ابتداءاً من الحجر الأسعد إنتهاءاً إليه
وبعد ذلك أتبعناها بركعتي الطواف خلف مقام الخليل
وبعدها هرولنا الى الصفا والمروة للسعي سبعاً
وأحللنا من إحرامنا ثم طفنا طواف النساء
وأتبعناه بركعتين الطواف وبها أنهينا منسك العمرة
وعند الإنتهاء طلبنا حوائجنا من العلي العظيم
وتزودنا من الفيوض الربانيه والبركات السماويه
وطيلة الوقت الذي قضيناه في مكة المكرمة
كنا في ضيافة الله عز وجل
ورجعنا الى أهلنا آملين من الله
ذنوباً مغفورة وعمرة متقبلة وحوائج مقضية
آملين سائلين الله التوفيق للعود في هذا العام
وفي كل عام ونحن وأنتم في خير وعافية وسلام

No comments:

Post a Comment