Wednesday, March 23, 2011

العلاقات الناجحة

في نظري القاصر أرى أن لنجاح أي علاقة بين طرفيم سواء أكان بين فرد وآخر، فرد ومجموعة أو مجموعة بأخرى يجب مراعة عدة عوامل وأساسيات. ويجب أيضا بأخذ في عين الإعتبار مدى الرغبة في إنشاء هذه العلاقة.
نبدأ في الأهم ثم ننتقل إلى المهم. الأهم في نظري هو معرفة وتحديد سبب إقامة العلاقة وماهي المحصلة النهائية من هذه العلاقة للطرفين. العلاقة بين الطرفين تتجسد في قاعدة بين الطرفين وكما هو معروف للجميع القاعدة المربعة تنقسم إلى قسمين متكافئين. فبذلك كل طرف يتمثل في جزء من القاعدة ومنها يبدأ الواجب الأول على الطرفين ألا وهو احترام الجزء المتعلق بالآخر. وبهذا التقسيم تولدت بعض الرغبات والأمنيات والحقوق للشركاء. فمن هنا توجب معرفة رغبات وحقوق الشريك في هذه العلاقة. ولتفصيل كل هذه الأمور يجب على القطبين مناقشة وتوضيح كل الأمور والجلوس على الطاولة المستديرة لفعل ذلك. وكيفية فعل ذلك بطرح الأهداف والواجبات من كلا الطرفين ومناقشتها. أهذا معقول؟ هل من الممكن التنازل عن ذاك؟ وهكذا يجب طرح القواعد ومناقشتها. بعد ذلك يجب على الشريكين اختيار الأدوار حيث يجب على الطرفين الإتفاق ومعرفة واجبات كل دور من الأدوار التي ستتمثل في هذه العلاقة من تنشئ معرفة حقوق الطرفين وواجبات كل منهما. بهذه الطريقة يسهل على الجميع معرفة المقصر في المستقبل حيث أي خلل يحصل سيكون واضح المعالم وسهل للتميز أي من الطرفين مخطأ.
أتخيل تفاصيل هذه المرحلة كمتسابق دخل وسط المضمار وبدأ في الجري والحركة وهو جاهل بما يجب عليه وماهو متوقع منه. فيبدأ في الحركة المستمرة وبذلك يستنفذ كل طاقته وجهده ووقته دون أي فائدة في النهاية. لكن لو عرف هذا المتسابق شروط وواجبات السباق لكان هناك فرصة للنصر.
بعد الإنتهاء من معرفة الحقوق والواجبات تتأتي مرحلة مهمة وبعد ذلك ألا وهي مرحلة الإلتزام. فبإقرار وتعهد الطرفين ولزم أنفسهم بحفظ وأداء حقوق وواجبات الطرفين بكل صدق وأمانة ووضوح وشفافية. ينتج عن كل ما سبق قاعدة متينة لتحمل فوقها أي نوع من أنواع العلاقات. سواءاً كانت شخصية تجارية أو غيرها لتدوم لمدة طويلة. حيث تلك العلاقة قد شيدت وسط حصن يصعب دك ما بداخله مهما تنوعت الأعاصير والموجات. فسيضل قلب القلعة في خير لأن جدرانها قوية مبنية بالصدق ومدعمة بالإخلاص ومغطاة بالوضوح والشفافية.
تلك هي الطريقة التي يراها الكاتب لنجاح أي علاقة.

20/3/2011
3:48 مساءا

هذه أول تجربة لمقال أكتبها
فأرجو منكم أعزائي مشاركتي بتعليقاتكم وآرائكم التي تساهم بشكل أو بآخر في تطوير ودعم كتاباتي